فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 74

بيتا ومات قبل إنهاء مدة الإجارة، فإن المدة المتبقية منفعة، وتعتبر من تركة هذا الميت.

وأما الحق، فمنه ما يورث، فيعتبر تركة، كحق الشفعة والخيار، ومنه ما لا يورث إجماعًا، فلا يعتبر تركة، كحق الحضانة وحق الوظيفة والولاية، ومنه ما اختلف في إرثه، كحق بقاء الدين المؤجل، إذا مات المدين ولم يحل زمن السداد.

وأما الاختصاص، فهو ما يخص الشخص من غير الأموال والحقوق، كالسرجين النجس والميتة. فإنهما لا يعتبران مالًا، لكنهما يخصان صاحبهما، فهو في حياته أحق بالانتفاع بهما من غيره، فيورثان منه بعد موته.

الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة مرتبة - إن ضاقت التركة - على النحو الآتي:

الأول: مؤونة التجهيز للميت نفسه:

من كفن، وأجرة مغسل، وأجرة حافر قبر، ونحو ذلك.

وقد اختلف العلماء في تقديمه على الدين الموثق برهن على قولين:

القول الأول: أن مؤونة التجهيز مقدمة على الدين الموثق برهن وبه قال الحنابلة وبعض الحنفية والشافعية كالشيرازي والنووي وهو الراجح. فيقدم ذلك على دين ولو برهن وأرش جناية، كما يقدم المفلس بنفقته على غرمائه ولباس المفلس مقدم على قضاء ديونه فكذلك كفن الميت، ولأن سترته واجبه في الحياة فكذلك بعد الموت، وإن لم يخلف الميت تركه فمؤونة تجهيزه على من تلزمه نفقته في حال حياته لأن ذلك يلزمه في حال حياته فكذلك بعد الموت، فإن لم يكن له من تلزمه نفقته فمؤونة تجهيزه على بيت المال إن كان الميت مسلمًا، فإن لم يكن بيت مال أو كان وتعذر الأخذ منه فمؤونة تجهيزه على من علم بحاله من المسلمين.

القول الثاني: يقدم الدين الموثق برهن على مؤونة التجهيز وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية.

ومؤونة التجهيز مقدمة على الدين المرسل وهو غير الموثق برهن باتفاق الفقهاء ومحل الخلاف هو المتعلق بعين التركة كالموثق برهن ونحوه.

واختلف الأئمة الأربعة رحمهم الله في مؤونة تجهيز الزوجة هل تلزم زوجها أو لا.

القول الأول: عند الإمامين مالك وأحمد لا يلزم الزوج كفن امرأته ولا مؤونة تجهيزها، بل كل ذلك من مالها سواء كان الزوج موسرًا أو معسرًا وسواء كانت الزوجة غنية أو فقيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت