فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 74

قال في البرهانية في ضابط أصحاب الثلثين:

والثلثان لاثنتين استوتا فصاعدًا ممن له النصف أتى

وقد ذكر الثلثان في القرآن الكريم في موضعين، وأصحاب الثلثين أربعة أصناف:

1 -البنات. 2 - بنات الابن. 3 - الأخوات الشقائق. 4 - الأخوات لأب.

الصنف الأول: البنات: ويأخذنه بشرطين:

الشرط الأول: عدم المعصب، وهو ابن الميت لصلبه وهو أخوهن، سواء أكان شقيقا، أم لأب، أم لأم. فلو كان هناك معصب لم يرثن الثلثين بل يعصبهن.

الشرط الثاني: أن يكن اثنتين فأكثر، فلايشترط أن يكن ثلاثًا فأكثر خلافًا لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وتوضيح هذه المسألة بالتفصيل كما يلي:

-فقد أجمع المسلمون على أن ميراث البنت الواحدة النصف.

-وعلى أنهن إن كن ثلاث بنات فما فوق ذلك فلهن الثلثان.

-واختلفوا في الاثنتين من البنات، فذهب الجمهور إلى أن لهما الثلثين. وروي عن ابن عباس أنه قال: للبنتين النصف، وقيل: المشهور عنه مثل قول الجمهور. وقد حكي الإجماع عليه. حكاه ابن المنذر وابن عبد البر وابن قدامة وابن بطال وابن تيمية وابن القيم، وقد اختلف في صحة الرواية عن ابن عباس فضعف ابن عبدالبر صحة الرواية عن ابن عباس وصححها غيره، ومما يضعفها ما ورد عنه من الفتوى بما يوافق الجمهور.

واستدل الجمهور على أن للبنتين الثلثين: بعدة أدلة:

1 -الإجماع: فقد ثبت للبنتين الثلثان بالإجماع والذي حكاه غير واحد.

2 -دليل القياس على الأختين، وذلك لأن الله سبحانه نص على الأختين دون الأخوات في قوله: (فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك) وإرث الأختين للثلثين محل إجماع من العلماء كما حكاه غير واحد.

3 -واستدلوا بالسنة من حديث جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أُحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا، ولا ينكحان إلا بمال. فقال: (يقضي الله في ذلك) فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت