لزم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك وسار على هدي إخوانه الأنبياء عليهم السلام، وزاده الله تعالى فضلًا؛ فكان أعظم الأنبياء عليهم السلام منزلةً، وكانت أخلاقُه أعظم الأخلاق وأشرفها.
فلقد زكَّى الله لسانه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] .
وزكَّى بصره: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [النجم: 17] .
وزكَّى الله خُلُقَه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .
قال بعض علماء الشافعية: «وتعظيم العظماء للشيء يدُلّ على توغله في العظمة، فكيف إذا كان المعظِّم هو أعظمُ العظماء، وهو الله سبحانه وتعالى» .
أمرانا الله - جل وعلا - بلزوم الاقتداء بنبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ