العقوبات المتنوِّعة، ومع كل ذلك كانوا عليهم السلام أخلص الناس - عز وجل -، وأنزل الناس، وأكثرهم مجانبةً للرِّياء والسُّمعة.
فالعاقل تأنف نفسُه ولا ترضى بالقدح في المسلم المستور، فكيف بمن ظهر فضلُه من عامَّة المسلمين؟ فكيف بعُلمائهم؟ بل إذا كان من الديانة الدفاع عن علماء السنة المشهود لهم بالعلم والفضل، فكيف يكون الشأن في قدوة العلماء ومصابيحهم وهم أنبياء الله ورسُله عليهم السلام؟!
فإذا قدَّمت نصيحةً لأحدٍ، فردَّها ولم يقبلها، فلا تيأس منه ولا من غيره ممن يستحق النصح، بل استمرَّ في دعوة المقصِّرين بعلم ورفق، ولو قُدِّر عدم استجابة الأكثرين لك فتذكر أن بعض الأنبياء عليهم السلام مع طول مدة حياته، لم يستجب له إلا قلة من قومه، كنوح