الحكم بين الخصمين: {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] .
وبكلِّ حال؛ فمع ما للأنبياء عليهم السلام من المنازل المنيفة، والرُّتَب النبيلة الشريفة، فقد كانوا أسرع الناس أوبةً إذا تبيَّن أنهم أخطؤوا.
ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام: أنهم أعظمُ الناس أدبًا مع الله عز وجل.
ومن شواهد ذلك ما قصَّ الله تعالى في القرآن علينا في شأن عيسى - عليه السلام - عندما قال الله تعالى له - هو تعالى يعلم ذلك: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116] .
فهو - عليه السلام - لم يقُله، فدعوته ودعوة جميع الأنبياء عليهم السلام إلى التوحيد وهدم الشرك، ولكن عيسى - عليه السلام -