مسلكًا! قال: «فأرني» ، فأعطيته القدح، فحمد الله، وسمَّى وَشرِبَ الفضلة [1] .
فأيُّ كرم بعد كرمه عليه الصلاة والسلام؟!
ومن أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: أنهم أرحم الناس بالمدعوِّين رجاء هدايتهم.
فالداعي إلى الله - عز وجل - همُّه أن يهتدي المدعوُّون.
نوح - عليه السلام: يتحبَّب إلى قومه شفقةً وخوفًا عليهم: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ} [الأعراف: 62] ، بل بيَّن خوفه عليهم: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأعراف: 59] .
إبراهيم - عليه السلام: لمَّا جاء الملائكة وأخبروه بأنهم سيهلكون قوم لوط جادلهم إبراهيم - عليه السلام -، فقال الله عنه: فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا
(1) أخرجه البخاري (6452) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.