ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام، تحمل أسئلة الناس.
إن على داعي الخير، ومن كان عنده علم أن يتحمَّل أسئلة الناس؛ لأن في ذلك مصالح كثيرة ومنها:
أنها قُربة يتقرَّب بها إلى الله - عز وجل - ويؤجر عليها، وتزيل جهلًا عند السائل ويستمرّ الأجر يجري عليه إذا انتشر خبر جوابه على أسئلة الناس.
فلا تتهاون في ذلك واحرص - رعاك الله - على أن تُعوِّد نفسك على تحمّل أسئلة الناس؛ لأنَّهم ما أتوا إليك إلَّا لعلمك، ولما آتاك الله، وانظر في سير الأنبياء عليهم السلام: كيف كانوا يتحمَّلون أسئلة الناس؟ سواء كانت تلك الأسئلة من الكفار أم من المسلمين، وسواء كانت تلك الأسئلة لتحصيل أمر دين أو دُنيا؛ فقد كانوا عليهم السلام يتحمَّلون كل ذلك، فإن كانت تلك الأسئلة من الكفار فذلك لرجاء هدايتهم، وإن كانت من المسلمين فذلك لتكون الإجابة زيادة في تعليمهم لأمر دينهم.
موسى - عليه السلام: يقول الله تعالى عن قوم موسى - عليه السلام: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا