عليهم السلام أبعدُ الناس عن ذلك؛ فتتيقظ نفسه ويزجُرها يردعُها عن الإقدام عليه. {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُّبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] .
فالأنبياء عليهم السلام يبلغون أقوامهم رسالات الله - عز وجل - لهم ويُرغبونهم في الخير ويحذرونهم من الشر، ويتحمَّلون عنادهم رجاءَ هدايتهم، ولا يشمتون بهم عند وقوع العقوبات عليهم، فتلك الأخلاق النبوية إذا تذكرها دُعاة الخير ولزِموها عظُم أجرُهم وكثُر نفعُهم، وكانوا قدوةً لغيرهم في جميع أمورهم.
بدءًا بالوالدين والأولاد، فالمسلم يعتني ببر والديه كما كان الأنبياء عليهم السلام كذلك، ويعتني بتربية أولاده كما كان الأنبياء عليهم السلام كذلك، ويصلُ رحمه ويتودَّد إليهم كما كان الأنبياء عليهم السلام كذلك.
وهاهنا يقال: إن من أهمل شأن والديه لحجَّة التفرُّغ لدعوة الناس أو طلب العلم فإن تلك الأعذار واهية