فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 83

لتعطلت منافع كثيرة، قال تعالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] ، {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [التغابن: 2] .

فأنت إذا قلّبت الطرف في أحوال الناس على اختلاف أعصارهم، وتباعد أقطارهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم، رأيت فروقًا كثيرة: غني وفقير، سليم وعليل، رئيس ومرؤوس، مؤمن وكافر، وهلم جرَّا.

مع تغيُّر أحوال الناس ومع تمايزهم، إلَّا أنَّ الرِّفعة الحقيقية هي رفعة الإيمان بالله عز وجل، مهما تغايرت أنساب الناس، وتكاثرت أموال بعضهم على بعض، فالعبرة بالرِّفعة الحقيقية وهي رفعة الإيمان. {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .

ولهذا يتفاضل الناس، ويزن الناس أنفسهم بموازين: ميزان النسب، ميزان المال، ميزان الولد، ميزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت