ومن أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: استمرار دعوتهم للمخالف وعدم قنوطهم منه.
نوح - عليه السلام: استمرَّ يدعو قومه ألف سنةٍ إلَّا خمسين عامًا بكلِّ وسيلة كما ذكر الله - عز وجل - عنه في سورة نوح، واستمرَّ يدعو ابنه إلى أن حال بينهما الموج.
نبيُّنا محمد - صلى الله عليه وسلم: كان يدعُو عمَّه أبا طالب حتى خرجت روحُه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنده، وهو يحتضر، يقول له: «يا عمّ، قل لا إله إلا الله، كلمةً أحاجُّ لك بها عند الله» [1] .
وزار - صلى الله عليه وسلم - الغُلام اليهوديَّ، ودعاه فاستجاب له، ومات مسلمًا، فقال - صلى الله عليه وسلم: «الحمدُ لله الذي أنقذهُ من النار» [2] .
(1) (( رواه البخاري(6681) ، من حديث المسيب - رضي الله عنه -، كما تقدم.
(2) رواه البخاري (1356) .