وبعد ذلك؛ اعلم أن ما ذُكر من أخلاق الأنبياء عليهم السلام هو قليل من كثير، فعليهم وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والتسليم.
لما كان أنبياءُ الله عليهم السلام أفضل الناس أجمعين؛ كان من لازم ذلك أن أخلاقهم أحسن الأخلاق وأزكاها وأطيبها وأعلاها، وكل مسلم يحرص على التخلق بشيءٍ من تلك الأخلاق العظيمة، إلَّا أن دُعاة الناس للخير هم أولى الناس بسلوك مسلك تلك الأخلاق؛ لأن دعوة الناس إلى الخير هي وظيفة الأنبياء عليهم السلام.
فإذا سلك داعي الخير منهج أخلاقهم في دعوتهم جنى من رياض أخلاقهم وآدابهم ثمارًا كثيرةً، فمن ثمرات التخلق بأخلاق الأنبياء عليهم السلام:
وذلك أن المسلم إذا أمعن النظر في عظيم أخلاق الأنبياء عليهم السلام، وكيف كانوا أعظم قدوة في طيب ألفاظهم، وحُسن أفعالهم، مع ما أصابهم من عناد المُعاندين وأذيتهم، فإذا تذكر المسلم ذلك زاد حبُّه