فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 83

وذلك أن أخلاق الأنبياء عليهم السلام مرآةٌ صافية تكشف لناظرها حسن أموره وسيِّئها، فإذا عرض المرءُ أخلاقه وتصرُّفاته على مرآة أخلاق الأنبياء عليهم السلام عرف - بل تيقن - بما يلزم من الأخلاق، وبما يجانب فيها، فجميع ظروف حياته وأطوار مجتمعه قد مرَّ بالأنبياء عليهم السلام أعظم منها وأشدّ، ومع ذلك لم يفارقوا أحسن الأخلاق في سرَّائهم وضرَّائهم مع عامَّة الناس وخاصَّتهم.

وبيان ذلك أن داعي الخير إذا أقبل الناسُ إليه وتكاثرت الجموع عليه، فربما تُعجبُه نفسُه ويرغب في سماع مدحهم وثنائهم، وهذا من أعظم أبواب تلبيس الشيطان.

لكنه إذا ذكر أخلاق الأنبياء عليهم السلام، وكيف كانوا أخلص الناس لله تعالى، مع ما أظهر الله تعالى لهم من آيات عظيمة أبهرت أقوامهم وأدحضت حُجج المعاندين، ومع ما أنزل الله - عز وجل - على المخالفين لهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت