العشيرة، وهذه الموازين بها يتفاضل الناس على بعضهم البعض، وبها في مجالسهم ومجتمعاتهم يزنون أنفسهم في غالب أحوالهم - إلَّا ما شاء الله -وهذه الموازين لا قيمة لها إذا خَلت من الميزان الحقيقي؛ ولهذا ميزان النسب باطل إذا لم يسخِّره صاحبه في طاعة الله، ويستعين به على طاعة الله. ولهذا قال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ} [المؤمنون: 101] .
ميزان كثرة المال والولد*: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 - 89] .
إذن الميزان الحق والرفعة الحقيقية: {إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .
وليس على عبدٍ نقيٍّ نقيصةٌ ... إذَا حقَّق التقوى وإن حاكَ أو حَجَم