إله إلا الله كلمة أحاجُّ لك بها عند الله» [1] ، أرأيت هذا البرَّ العظيم؟ ما زال مع عمِّه حتى خرجت روحُه فقال - صلى الله عليه وسلم: «لأستغفرنَّ لكَ ما لم أُنهَ عنك» [2] .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يُجِلّ حمزة والعباس - رضي الله عنهم -، فيجل حمزة - رضي الله عنه - في حياته قبل أن يُستشهد، ويُجل العباس - رضي الله عنه - ويخاطبه: «يا عمَّاه» ، ويقبل شفاعته، وهذه من أعظم البرِّ من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: أنهم أحرص الناس على أولادهم وأهليهم ووالديهم.
نوح - عليه السلام: من بالغ عنايته - عليه السلام - بأهل بيته أنه ما زال يدعو ابنه ويستعطفه ويرغِّبُه ليركب معهُ في سفينة النجاة: {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَّعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ} [هود:42] ، ومع هذا كله ما فارقه، بل ما زال يدعوه ويتلطف إليه لعله يستجيب، ولكن ذلك الابن استمرَّ على عصيانه
(1) (( رواه البخاري(6681) من حديث المسيب - رضي الله عنه -.
(2) (( قطعة من الحديث السابق.