وسأذكر في صدر هذه الرِّسالة [1] مقدمات بين يدي الموضوع، وهذه المقدمات فيها بيان لأهمية الموضوع خاصة، ولمقام النبوَّة عامة وخصوصًا كذلك:
أن من أسماء الله تعالى (الحكيم) ، والحكيم هو: الذي يضع الأمور مواضعها.
إن في البشر حكماء، لكن حكمة البشَر مهما بلغت يَعتريها النقص والخلل.
أمَّا في شأن حكمة الله تعالى فحكمتُه بالغة في الكمال أعلاه، وبالغة في الكمال منتهاه، {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمُ عَلِيمٌ} [الأنعام: 83] ، {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] ، {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2] ، {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} [الزخرف: 84] .
(1) أصلها محاضرة ألقيت في جامع أبي هريرة - رضي الله عنه -، مغرب يوم الثلاثاء 9/ 2/1428 هـ، ثمَّ ألقيت بعض معالمها في إذاعة القرآن الكريم يوم الثلاثاء 7/ 4/1428 هـ في برنامج (معكم على الهواء) مع الشيخ/ عبد الكريم المقرن، وكان ذلك وقت إعداد الكتاب للطبع.