فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 83

مما تقدم من عظيم شأن الأنبياء عليهم السلام وشأن أخلاقهم، وما للأخلاق في الإسلام عند الله - عز وجل - من المنزلة الرَّفيعة والدرجات المنيفة، حريّ بكلِّ مسلم أن يُعنَى بتهذيب أخلاقه، وأن يكون حَسَن الأخلاق في جميع جوارحه وفي جميع مجالسه، وأن يستشعر منزلة الخلق الحسن، وأن يَعلم أن الأخلاق الحسنة دعوةٌ صامتة، فكم دخل في الإسلام من قوم بسبب الأخلاق الحسنة، وكم أبغض الإسلام من أقوام وزاد بُغضُهم للإسلام بسبب سيِّئ الأخلاق، فحريٌّ بكل مسلم أن يَرعَى هذا الجانب فيما يتعلق بتحسين أخلاقه.

بعد هذه المقدمات أختم بمقدمة أخيرة، وهي: أن أيَّ خُلُق ذكره الله - عز وجل - في بعض أنبيائه، فهو في جميع الأنبياء عليهم السلام؛ لأن بعضهم يقتدي ببعض، وكل واحد منهم يقتدي بمن قبله.

وبعد سياق تلك المقدمات الثماني عشرة، أسوق بعض ما يسَّر الله تعالى من أخلاق الأنبياء والرُّسل عليهم الصلاة والسلام، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت