يُخبر الله تعالى بذكر هذه الصفات له، وهو - عز وجل - له الأسماء الحسنى، وله الصفات العُلى.
من حكمة الله - تعالى - وعظيم صنعه في خلق الناس أن فاضل بينهم في الأنساب، وخالف بينهم في الألسنة والألوان، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ} [الروم: 22] .
فالناس فيهم الرَّئيس والمرؤوس، وفيهم الغني والفقير، وفيهم العربي والعَجَمي، وفيهم الفاضل والمفضول.
في تغاير أحوال الناس، واختلاف أنسابهم وعقولهم وعلومهم، وكثرة أموالهم، وغير ذلك حكم عظيمة. ومن تلك الحكم:
أن الحياة لا تكمل إلا بذلك. فلو كان الناس كلهم أغنياء لتعطلت منافع كثيرة، ولو كان الناس كلهم فقراء