صالح - عليه السلام: طلب قومُه منه آيةً، وليس هذا من السؤال العلمي ولكن أرادوا آيةً على صدقه؛ لأنهم يزعمون أنه كاذب وهم يعلمون صدقه، لكن من باب التعجيز: {مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ* قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الشعراء: 154 - 155] .
عيسى - عليه السلام: طلب منه بعضُ قومه أن يُنزِّل عليهم مائدةً من السماء، فذكرهم بالله سبحانه وتعالى، وخوفهم منه، ولكن ألحّوا عليه، فسأل - عليه السلام - ربَّه - عز وجل - فقال - عليه السلام: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ} [المائدة: 114] .
فانظر كيف أن أنبياء الله عليهم السلام يلبون أسئلة أقوامهم وإن كان فيها تعنُّت إذا كان في إجابتهم مصلحة في سبيل هدايتهم.
نبيُّنا محمد عليه الصلاة والسلام: لقد كان - صلى الله عليه وسلم - يتحمَّل أسئلة قومه ويتحمَّل طلب شفاعتهم، أو ما يطلبون منه أن يفعله لهم بقدر المستطاع إذا كان في ذلك مصلحة.