فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 83

الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [الأعراف: 33] . فرتّب المحرَّمات أربع مراتب، وبدأ بأسهلها وهو الفواحش، ثمَّ ثنى بما هو أشد تحريمًا منه وهو الإثم والظلم، ثمَّ ثلث بما هو أعظم تحريمًا منهما وهو الشرك به سبحانه، ثمَّ ربَّعَ بما هو أشدُّ تحريمًا من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم، وهذا يعُمُّ القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه» [1] .

ولقد كان أنبياء الله تعالى عليهم السلام أبعد الناس وأحذر الناس من القول على الله بلا علم، ومن شواهد ذلك:

نوح - عليه السلام: لما سأل الله نجاة ابنه عاتبه ربُّه - عز وجل: {فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ*قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِّنَ الْخَاسِرِينَ} [هود:

(1) أعلام الموقِّعين عن ربِّ العالمين (1/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت