فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 729

فيضاعفه له [1] , موضع الحديد: حملا للكلام على المعنى, لأن المعنى: أيقرض الله أحد فيضاعفه له فنصب لأنه جواب الاستفهام بالفاء كما تقول: أتقوم فأحدثك فتنصب أحدثك لأن القيام غير متيقن والمعنى: أيكون منك قيام فحديث مني لك, والثاني جواب الاستفهام وأخواته محمول على مصدر الأول لما امتنع حمله على العطف على لفظ الأول وهو الفعل لئلا يصير استفهاما كالأول فيتغير المعنى وتصير مستفهما عن نفسك وذلك محال إنما أنت مستفهم عن وقوع الفعل الأول من غيرك ومخبر عن نفسك بوقوع فعل منك إن وقع الأول فوجب العطف على معنى الأول دون لفظه لهذا المعنى وهو معنى لطيف فافهمه فحمل في العطف معناه ليصح الجواب والعطف بالفاء, فلما حمل على معنى الأول وهو المصدر احتيج إلى إضمار أن بعد الفاء لتكون مع الثاني مصدرا فتعطف مصدرا على مصدر فيصح المعنى والإعراب, فلما أضمرت أن نصبت بها الفعل, فالكلام محمول على معنى الكلام لا على لفظه ثم هو محمول على معنى المعنى فافهمه فإنه مشكل في العربية [2] .

قراءة الرفع: على الأصل في الفعل المضارع فقطعه عما قبله [3] , موضع الحديد: على القطع, لأنه لما رأى الاستفهام في قوله: من ذا الذي يقرض الله إنما هو عن الأشخاص دون القرض فلم يستقم نصب الجواب, إذ ألف الاستفهام لم تدخل على فعل فيقع الجواب بفعل إنما دخلت على اسم فلا يجاوب الاسم بفعل, لو قلت: أزيد في الدار فتكرمه لم يحسن نصب تكرمه على جواب الاستفهام فالرفع فيه على القطع على معنى: فهو يقرضه, إذ الاستفهام فيه بمعنى الشرط ورفعه على معنى الاستفهام

(1) انظر: الكشف 1/ 301, وراجع الكشف.

(2) انظر: الكشف 2/ 308, 309.

(3) انظر: الكشف 1/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت