مستقر
قراءة أبي جعفر [1] : {وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٍّ (3) } [سورة القمر: 3] وفيها أوجه:
أحدها: أن يكون صفة لـ أمر ويرتفع كل حينئذ بالعطف على الساعة فيكون فاعلا أي: اقتربت الساعة وكل أمر مستقر وضعفه أبو حيان لوجود الفصل بجمل ثلاث, وتعقبه السمين.
الثاني: أن يكون مستقر خبرا لـ كل أمر وهو مرفوع إلا أنه خفض على الجوار، قاله أبو الفضل الرازي. وهذا لا يجوز؛ لأن الجوار إنما جاء في النعت أو العطف، على خلاف في إثباته، كما قدمت لك الكلام فيه مستوفى في سورة المائدة. فكيف يقال في خبر المبتدأ: هذا ما لا يجوز.
الثالث: أن خبر المبتدأ قوله حكمة بالغة أخبر عن كل أمر مستقر بأنه حكمة بالغة، ويكون قوله: ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر جملة اعتراض بين المبتدأ وخبره.
الرابع: أن الخبر مقدر، فقدره أبو البقاء: معمول به، أو أتى, وقدره غيره: بالغوه لأن قبله: {وكذبوا واتبعوا أهوآءهم} ، أي: وكل أمر مستقر لهم في القدر من خير أو شر بالغوه [2] .
(1) انظر: النشر 5/ 1924.
(2) انظر: الدر المصون 10/ 121, 122.