قراءة شعبة وحمزة والكسائي وخلف العاشر [1] : {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلُ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23) } [سورة الذاريات: 23] على أنه صفة لـ حق, وحسن ذلك لأنه نكرة لا يتعرف بإضافته إلى معرفة لكثرة الأشياء التي يقع التماثل بها بين المتماثلين لما لم تعرفه إضافته إلى معرفة حسن أن يوصف به النكرة وهو حق, وما زائدة ومثل مضاف إلى أنكم, وأنكم في موضع خفض بإضافة مثل إليه وأن وما بعدها مصدر في موضع خفض, والتقدير: إنه لحق مثل نطقكم [2] .
قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص وأبي جعفر ويعقوب [3] : {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23) } [سورة الذاريات: 23] فيها ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون مبنيا على الفتح لإضافته إلى اسم غير متمكن وهو أن, لكنها في موضع رفع صفة لـ حق.
الثاني: أن تجعل ما ومثل اسما واحدا وتبنيه على الفتح وهو قول المازني.
الثالث: أن تنصب مثلا على الحال من النكرة وهي حق وهو قول الجرمي, والأحسن أن يكون حالا من المضمر المرفوع في لحق وهو العامل في المضمر وفي الحال وتكون على هذا ما زائدة ومثل مضافا إلى أنكم ولم يتعرف بالإضافة, والحال من النكرة
(1) انظر: بستان الهداة 2/ 845, النشر 5/ 1918.
(2) انظر: الكشف 2/ 287.
(3) انظر: بستان الهداة 2/ 845, النشر 5/ 1918.