فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 729

الثالث: أنه نعت لـ أبيه إن كان صفة بمعنى المخطئ كما قال الزجاج أو المعوج كما قال الفراء أو الشيخ الهرم كما قاله الضحاك.

الرابع: أنه حال من أبيه إن كان صفة بمعنى: وهو في حالة اعوجاج أو خطأ وينسب للزجاج

الخامس: أنه على حذف مضاف أي: لأبيه عابد آزر, ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه, وعليه فـ عابد صفة لأبيه أعرب هذا بإعرابه, أو يكون منصوبا على الذم [1] .

أتحاجوني

قراءة نافع وابن ذكوان وأبي جعفر وهشام بخلفه [2] : {قَالَ أَتُحَاجُّونِي} [سورة الأنعام: 80] على حذف النون الثانية استخفافا لاجتماع مثلين متحركين وللتضعيف الذي في الفعل في الجيم, ولا يحسن أن يكون المحذوف هو النون الأولى لأنها علم الرفع في الفعل وحذفها علم النصب والجزم, فلو حذفت استخفافا لاشتبه المرفوع بالمجزوم والمنصوب, وأيضا فإن الاستثقال إنما يقع بالتكرير فحذف ما يحدث به الاستثقال أولى من غيره [3] .

قراءة كل القراء عدا نافع وابن ذكوان وأبي جعفر والوجه الثاني لهشام [4] : {قَالَ أَتُحَاجُّونِّي} [سورة الأنعام: 80] لأن الأصل فيه بنونين, الأولى: علامة الرفع, والثانية: فاصلة بين الفعل والياء, فلما اجتمع مثلان في فعل وذلك ثقيل أدغم إحدى النونين في

(1) انظر: الدر المصون 4/ 695, 696.

(2) انظر: العنوان ص 91, النشر 5/ 1687.

(3) انظر: الكشف 1/ 436, 437.

(4) انظر: العنوان ص 91, النشر 5/ 1687.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت