قراءة ابن عامر [1] : {وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ (45) } [سورة الأنبياء: 45] على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لتقدم لفظ الخطاب, ونصب الصم وتعدى الفعل إليهم, وجعل الفعل رباعيا من أسمع فتعدى إلى مفعولين الصم والدعاء [2] .
قراءة كل القراء عدا ابن عامر [3] : {وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ (45) } [سورة الأنبياء: 45] على إضافة الفعل إلى الصم فاترفعوا بفعلهم لأنه نفى السمع عنهم, لأنه ثلاثي والمفعول الدعاء, ورفع هذا النوع إنما هو على سبيل الإخبار عنهم كما تخبر عن الفاعل وفيه اختلاف لأنهم لم يفعلوا شيئا فليسوا فاعلين على الحقيقة [4] .
مثقال
قراءة نافع وأبي جعفر [5] : {وَإِن كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ} [سورة الأنبياء: 47] {إِن تَكُ مِثْقَالُ حَبَّةٍ} [سورة لقمان: 16] على أن كان وتكن تامتين لا تحتاجان إلى خبر بمعنى: وقع وحد, فرفع المثقال بهما لأنه فاعل لـ كان [6] , على جعل كان تامة بمعنى وقع وأتى الفعل بلفظ التأنيث حملا على المعنى لأن المثقال بمعنى المظلمة أو السيئة أو الحسنة فأنث على المعنى كما قال: فله عشر أمثالها فأنث على معنى الأمثال لأنها حسنات في المعنى وقيل التقدير: فله عشر حسنات أمثالها ولو حمل على اللفظ لقيل: فله عشرة أمثالها لأن لفظ
(1) انظر: جامع ابن فارس ص 466, النشر 5/ 1810.
(2) انظر: الكشف 2/ 110.
(3) انظر: جامع ابن فارس ص 466, النشر 5/ 1810.
(4) انظر: الكشف 2/ 110, 111.
(5) انظر: جامع ابن فارس ص 466, النشر 5/ 1810.
(6) انظر: الكشف 2/ 111.