فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 137

مواد التغليف المناسبة للمستهلك، و عليه فالبحوث التجريبية تهدف إلى إثبات حدث معين (السبب) ، يؤدي إلى حدوث حدث آخر كنتيجة مباشرة للحدث الأول (النتيجة) .

و حتى يمكن إثبات العلاقة السببية من وجهة النظر العلمية، فلابد من توافر بعض الشروط و التي من أهمها ما يلي: [1]

• أن يقع الترتيب الزمني للأحداث بصورة ملائمة للعلاقة السببية، فالسبب لابد أن يسبق النتيجة من حيث الزمن، بمعنى لابد من وقوع السبب أولا، ثم يليه حدوث النتيجة، فمثلا إذا أراد رجل التسويق أن يعرف تأثير النشاط الإعلاني على المبيعات، فلابد أن يبدأ بتقديم الجملة الإعلانية أولا (السبب) ، ثم يقيس اثر الجملة الجديدة على المبيعات (النتيجة) ، حيث انه وقع السبب أولا ثم وقعت النتيجة.

• ضرورة حدوث التلازم بين السبب و النتيجة، بمعنى أن أي تكرار السبب لابد أن يؤدي إلى حدوث نفس النتيجة، فمثلا في حالة زيادة الإعلان و عدم زيادة المبيعات، تنتفي العلاقة بين المتغيرين، و من ثم يستحيل وجود العلاقة السببية.

ثانيا: تقسيم حسب تعمق الدراسة.

البحوث الكيفية و البحوث الكمية: تشير البحوث الكيفية (النوعية) إلى تلك البحوث التي تعتمد على الدراسة و التحليل و تفسير البيانات التي لا تستطيع تفسيرا كميا، و لهذا السبب يعرف البحث النوعي بالبحث السهل.

و للتمييز بين البحوث الكيفية و البحوث الكمية، يمكن القول أن الدراسة التي تحتوي على كمية كبيرة من البيانات الرقمية، لا تندرج ضمن البحوث الكيفية، ذلك أن البحوث الكيفية تتميز باستخدام الأساليب غير المنظمة في جمع البيانات [2] ، كما أن البحوث الكيفية تستخدم لتزويد الباحثين بالملامح الرئيسية و الأفكار، و محاولة فهم المشكلة، بحيث يمكن اختباره فيما بعد بواسطة البحوث

(1) - د/اسماعيل محمد السيد،"اساسيات بحوث التسويق"، مرجع سابق، ص 48.

(2) - د/محمد عبيدات،"بحوث التسويق"، مرجع سابق، ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت