بالدين: أن يكون لك على رجل قنطارين إلى أجل فتبيعه إلى آخر بمائة ريال إلى أجل. ومثال آخر: أن يكون لك على رجل شاة إلى أجل فلما حل الأجل يعجز المدين عن أدائها لك، فيقول: بعنيها بخمسين ريالًا إلى أجل آخر، فتكون قد بعته دينا بدين، «وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الكالئ بالكالئ- أي الدين بالدين-» [رواه البيهقي والحاكم وهو صحيح] .
10 -بيع العينة: لا يجوز للمسلم أن يبيع شيئًا أجل، ثم يشتريه ممن باعه له بثمن أقل مما باعه به، لأنه إذا باعه إياه بعشرة، ثم اشتراه منه بخمسة يكون كمن أعطى خمسة إلى أجل بعشرة وهذا عين ربا النسيئة المحرم بالكتاب والسنة والإجماع، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم» [رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن القطان] .
وقالت امرأة لعائشة: إني بعت غلامًا من زيد بم الأرقم بثمانمائة درهم نسيئة إلى أجل وإني اشتريته منه بستمائة درهم نقدًا. فقالت لها عائشة رضي الله عنها: «بئس ما اشتريت وبئس ما بعت، إن جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بطل إلا أن يتوب» [رواه الدارقطني وفي سنده ضعيف] .
11 -بيع الحاضر للبادي: إذا أتى البادي أو الغريب عن البلد بسلعة يريد أن يبيعها في السوق بسعر يومها لا يجوز للحاضر أن يقول له: اترك السلعة عندي وأنا أبيعها لك بعد يوم أو أيام بأكثر من سعر اليوم، والناس في حاجة إلى تلك السلعة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يبع