فحامل البطاقة إذا اشترى في أول الشهر، سيستفيد من فترة السماح كلها (شهر) ، أما إذا اشترى بالبطاقة في منتصف الشهر، فسيستفيد من نصف فترة السماح (نصف الشهر) ، وقد يشتري في آخر الشهر، فلايمر يوم أو يومان ـ حسب سرعة وسائل الاتصال ـ إلا وتصله فاتورة البطاقة مدون فيها مبلغ الشراء الأخير، إذًا ليس هناك أجل ممنوح قصدًا في هذه البطاقة، وإنما هي تحت الطلب، ولكن هناك فترة سماح بسبب المراسلات والإشعار (1) ·
(5/ 1/3) مصدر البطاقة مقرض لحاملها:
القرض في تعريف الفقهاء: أن يدفع المقرض للمقترض عينًا معلومة من الأعيان المثلية، التي تستهلك بالانتفاع بها، ليرد مثلها· والقرض لايجوز إلا على سبيل الإحسان، فالربا فيه حرام (2) ·
يتم التعاقد بين مصدر البطاقة وحاملها على أساس أن يقدم الأول للثاني قرضًا نقديًا، حسب اتفاقية وشروط يوافق عليها الطرفان، حيث تتحقق فيها أركان عقد الإقراض:
أـ ... العاقدان: المقرض (مصدر البطاقة) ، والمقترض (حامل البطاقة) ·
ب ـ الإيجاب والقبول: حيث وافق مصدر البطاقة على منحها، وقبلها حامل البطاقة بمجرد استخدامه لها·
ج ـ العوض: وهو المبلغ الذي يخول مصدر البطاقة حاملها استخدامه في الحصول على احتياجاته، وهو قرض مفتوح حتى يبلغ نهايته، فإذا تم تسديده كاملًا أو منجمًا خلال فترة صلاحية البطاقة، منح حامل البطاقة قرضًا جديدًا (3) ·
(1) عبد الستار أبو غدة، مناقشة موضوع بطاقات الائتمان، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع 8، ج 2، 5141 هـ، ص 566·
(2) رفيق يونس المصري، الجامع في أصول الربا، مرجع سابق، ص 312 ـ 512·
(3) عبدالوهاب بن إبراهيم أبوسليمان، بطاقات المعاملات المالية، مرجع سابق، ص 98 ـ 09·