فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 159

تُؤْذُونِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَالله مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَهَا» وقال أنس رضي الله عنه: كان رسول الله أرحم الناس بالنساء والصبيان.

وكذلك أن يزيد على احتمال الأذى بالمداعبة والمزح والملاعبة، فهي التي تطيب قلوب النساء، وقد كان رسول الله يمزح معهن وينزل إلى درجات عقولهن في الأعمال والأخلاق، حتى روي أنه كان يسابق عائشة في العدو فسبقته يومًا، وسبقها في بعض الأيام، فقال عليه السلام: «هذِهِ بِتِلْكَ» . وفي الخبر: أنه كان من أفكه الناس مع نسائه. وقالت عائشة رضي الله عنها: «سمعت أصوات أناس من الحبشة وغيرهم وهم يلعبون في يوم عاشوراء، فقال لي رسول الله: «أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْ لُعَبَهُمْ؟» قالت: قلت نعم، فأرسل إليهم فجاؤوا، وقام رسول الله بين البابين، فوضع كفه على الباب ومد يده ووضعت ذقني على يده وجعلوا يلعبون وأنظر، وجعل رسول الله يقول: «حَسْبُكِ» وأقول اسكت مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: «يَا عَائِشَة حَسْبُكِ» فقلت: نعم، فأشار إليهم فانصرفوا». فقال رسول الله: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ» وقال عليه السلام: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِنِسَائِي» وقال عمر رضي الله عنه مع خشونته: ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي، فإذا التمسوا ما عنده وجد رجلًا. وقال لقمان رحمه الله: ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصبي، وإذا كان في القوم وجد رجلًا. وفي تفسير الخبر المروي: «إن الله يبغض الجعظري الجوّاظ» قيل: هو الشديد على أهله المتكبر في نفسه، وهو أحد ما قيل في معنى قوله تعالى: {عُتُلَ} قيل: العتل: هو الفظّ اللسان الغليظ القلب على أهله. وقال عليه السلام لجابر: «هَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت