فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 159

كان والدًا له، ومن هنا {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} فعلى الأب أن ينتبه لهذا.

ومن الأهمية بمكان أن تعلم أنه إذا فرض عليك الحق عليك تؤديه بدون منة، وإذا جئت تحسن إلى أولادك وزوجك في المصاريف وتعطيهم المصاريف تعطيهم بكلمات طيبة إذا قالوا لك جزاك الله خيرًا تقول لا بالعكس هذا شيء يفرحني ويرضيني أنتم مني إني أحمل من يد وأضع في أخرى، من أنتم ما يحتاج هذا الشيء فإذا سمعوا منك هذه الكلمات ترضوا عليك وترحموا عليك وذكروك بالخير وأحبوك وملكت مشاعرهم هذه هي الشخصية، وهذه هي المحبة لأنك أرضيت الله فرضي الله عنك وأرضاك وأرضى عنك خلقه، أما أن تلتمس هذا بالقوة والعنف ويقول: أنا لايمكن أن أكون زوجًا إلا إذا كان أو أن الزوجة أمرها بأمر فلم تطعه أو مثلًا أراد أن يهينها ويذلهم يأتي عند المصاريف يأتي عند حقها فيذلها، والله لو صب الذهب في حجرها وملأ حجرها ذهبًا وفضة وهو يمتن ويذل فلا قيمة لمعروفه

معروف مَنْ مَنَّ به خداج ... ما طاب عذب شابه عجاج

كيف تستطيب شيء تقول: إنه حلو ما دام أنه مخلوط بالعجاج والمرارة، ما يمكن هذا فعلى الإنسان أن يراجع نفسه ودائمًا تتفكر أنك مقصر وتحس نفسك مقصر، الزوج الكامل يعطي المرأة مصاريفها المائة والمائتين يعطيها الألف والألفين ثم يشك في نفسه لعله أن تأتيها حاجة فيقول: يا فلانة تحتاجين المرة الأولى والثانية والثالثة ثم تصبح المرأة تستحي من زوجها؛ ولكن على المرأة - أيضًا - أن تعين زوجها، وعلى الأولاد أن يعينوا والدهم وأن يكبروا من والدهم القيام عليهم فلا يحملوه مالايطيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت