وزاد الأمر وطمّ حتي سمعنا حكومة من الحكومات التي تنتسب للإسلام وضعت في بلادها قانونا منعت فيه تعدد الزوجات جملة، بل صرحت تلك الحكومة باللفظ المنكر: إن تعدد الزوجات - عندهم - صار حراما، ولم يعرف رجال تلك الحكومة أنهم بهذا اللفظ الجرئ المحرم صاروا مرتدين خارجين من دين الإسلام، تجري عليهم وعلي من يرضي عن عملهم كل أحكام الردة المعروفة التي يعرفها كل مسلم، بل لعلهم يعرفون ويدخلون في الكفر والردة عامدين عالمين.
بل إن أحد الرجال الذين ابتلي الأزهر بانتسابهم إلي علمائه تجرأ مرة وكتب بالقول الصريح:
إن الإسلام يحرم تعدد الزوجات ـ جرأة علي الله وافتراء دينه الذي فرض أن يكون هو من حفظته القائمين علي نصره ـ!!!!
واجترأ بعض من يعرف القراءة والكتابة ـ من الرجال والنسوان - فجعلوا أنفسهم مجتهدين في الدين يستنبطون الأحكام، ويفتون في الحلال والحرام، ويسبون علماء الإسلام إذا أرادوا أن يعلموهم ويوقفوهم عند حدهم، وأكثر هؤلاء الأجْرياء والنساء لا يعرفون كيف يتوضئون ولا كيف يصلون، بل لا يعرفون كيف يتطهرون، ولكنهم في مسألة تعدد الزوجات مجتهدون!!!
بل لقد رأينا من يخوض منهم فيما لا يعلم، يستدل بآيات القرآن بالمعني؛ لأنه لا يعرف اللفظ القرآني!!
وعن صنيعهم هذا الإجرامي وعن جرأتهم هذه المنكرة، وعن كفرهم البواح، دخل في الأمر غير المسلمين وكتبوا آرائهم مجتهدين!!! كسابقيهم يستنبطون من القرآن - وهم لا يؤمنون به - ليخدعوا المسلمين ويضلوهم عن دينهم، حتي إن أحد الكتاب غير المسلمين ـ كتب في احدي الصحف اليومية التي ظاهر أمرها أن أصحابها مسلمون ـ كتب مقالا بعنوان"تعدد الزوجات وصمة"فشتم بهذه الجرأة الشريعة الإسلامية، وشتم جميع المسلمين من بدء الإسلام إلي الآن، ولم نجد أحدا حرك في ذلك ساكنا، مع أن اليقين أن لو كان العكس، وأن لو تجرأ كاتب مسلم علي شتم شريعة ذلك الكاتب لقامت الدنيا وقعدت ولكن المسلمين مؤدبون.