فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 81

قالوا: إنه ظلم للأولي.

والجواب: إن هذا القول لا يقوله إلا أهل الإلحاد ومن شايعهم من أهل الزيغ والضلال، فالله حكم عدل، قضاؤه عدل، وقوله حق وعدل فهو أعدل العادلين وأرحم الراحمين ولا يظلم ربك أحدا وما الله يريد ظلما للعباد.

فإذا كان الله قد شرع ذلك فهذا هو الخير للمرأة وللرجل وللمجتمع كله، وقد ضمنت الشريعة للزوجات الحق والعدل، ونددت بالأزواج الذين يوقعون الظلم علي بعض الزوجات، فإذا كان ظلم واقع فليس من الحكم التشريعي ولكن من سوء خلق الزوج، وهو إذا كان كذلك - يعني سوء الخلق - ظلمها حتى لو كانت وحدها، فهل يقال بتحريم الزواج أساسا خشية الظلم؟

أم نقول بإباحته مع الانتصاف للمظلوم إن كان هناك ظلم، وكذلك الذين عطلوا النساء عن التزويج بحجة الاقتصار علي الواحدة وعدم ظلم الواحدة (الأولي) ، هم أظلم الخلق وأضل الخلق، فقصروا الزواج علي الواحدة وأباحوا الفاحشة وأذاعوها بين الرجال والنساء والشباب.

الشبهة الرابعة:

قالوا: إنه لا يفعل ذلك إلا الشهواني!!!.

وهذا القول قول سخيف حكايته تغني عن رده، فرسول الله - أكمل الناس خلقا، ومع ذلك كان يجمع بين تسع نسوة - وكذلك كان جم غفير من أصحابه يجمعون بين أكثر من امرأة.

الشبهة الخامسة:

قالوا: إن التعدد يفضي إلي الخلاف بين الزوجات، وقد يمتد إلي أبنائهم، مما يشغل الزوج دائما في فض الخلافات فتضيع سعادة الأسرة.

والجواب: أن هذا الخلاف الواقع سببه سوء الخلق وليس حكم الشريعة، وعلى العكس أنه لو منع الزوج من التعدد ربما سبب ذلك إساءة في تصرفاته معها، فينهدم البيت أو يتخذ طريق الخليلات فتسوء أخلاقه.

والصحيح: أن يعالج التنافس والكيد الذي قد يقع بين الزوجات بتحسين أخلاقهن بأحكام الشرع ومن المعلوم أن المنافسة أمر طبيعي بين الناس، فقد يقع بين الموظفين إرضاء لصاحب العمل أو مديره، فهل يغلق أبواب العمل أمام الناس خشية الكيد؟؟!! أم تعالج الأخلاق؟؟

الشبهة السادسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت