هـ-واختلفوا في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها. فقال عمر وابن مسعود رضي الله عنهما:
تعتد بوضع الحمل، وقال علي وابن عباس رضي الله عنهم: تعتد بأبعد الأجلين.
إلى غير ذلك من أمثلة تعرف في محالها من كتب الخلاف.
وهكذا توالى الاختلاف في الأحكام في زمن الصحابة رضوان الله عليهم، حتى امتد إلى تابعيهم، واتسع نطاقه في زمن التابعين وتابعيهم، تبعًا لكثرة الحوادث الجديدة، والمسائل المستحدثة التي تحتاج إلى بيان الحكم فيها من جهة، وتبعًا لانتشار الفقه الفرضي من جهة أخرى ...
فكان اتساع الاختلاف في الأحكام الشرعية أمرًا طبعيًا، اقتضته طبيعة الحياة العلمية والعملية ...