رحمهم الله تعالى- في عدد من المسائل العقدية!!؟
وكيف يسلم الباحث لتلك المقولة، وهو يطلع ويعايش خلافًا علميًا قائمًا في مسائل عقدية وغيرها على مدى العصور والأزمان.!!
وكيف يسلم منهجه في التعامل معه ومع أصحابه، ويتفق موقفه مع موقف سلف هذه الأمة من عدم الإنكار فيه، إذا قبل تلك المقولة على إطلاقها، وأخذ بها حكمًا قاطعًا، وحقيقةً مسلمة!؟
بل كيف يفسر مواقف وأقوال عدد من العلماء المحققين في اختلافهم مع غيرهم في بعض المسائل العقدية، وتصريح بعضهم بأن الخلاف العلمي يجري في المسائل الخبرية والعلمية على السواء -كما صرح بذلك ابن تيمية- رحمه الله تعالى- وغيره!!
من هنا: أضفت الفصل الثالث على الباب الأول من هذا الكتاب، وجعلته بعنوان: (( ميدان الاختلافات العلمية ) )لأؤكد هذه الحقيقة، وأعرض فيها نماذج من أقوال أهل العلم والمحققين في هذه المسألة.
وإن مما تجدر الإشارة إليه في هذه المقدمة: أن هذا الكتاب بتوفيق الله وفضله، لاقى قبولًا واسعًا لدى المسلمين، حيث كثر الطلب عليه، ونفدت الطبعات الثلاث السابقة، كما ترجم إلى اللغة التركية، وطبع بها أكثر من طبعة، وأفاد منه كثير من طلبة العلم في أنحاء العالم .. فقد كاتبني عدد من طلبة العلم من بلدان مختلفة قريبة وبعيدة، يعبرون عن أثر الكتاب فيهم، وفضله في تصحيح منهجهم وموقفهم من الاختلافات العلمية، وحرصهم على مدارسته فيما بينهم.
كما استأذنني عدد من الأخوة في ترجمته لأكثر من لغة إسلامية وأجنبية والحمد لله.
وقد كان الإقبال الشديد عليه مشجعًا لي لإعادة النظر فيه، واستكماله بما توصلت إليه في موضوعه من نتائج جديدة، أو حقائق مفيدة، ولعل أبرز ما طرأ عليه من جديد في هذه الطبعة ما يلي:
1 -تغيير اسم الكتاب إلى (( دراسات في الاختلافات العلمية ) ).
3 -بيان حكمة من حكم الشارع في جعل كثير من النصوص الشرعية ظنية الدلالة.
4 -إضافة فصل جديد على الباب الأول بعنوان: (( ميدان الاختلافات العلمية ) ).
5 -إضافة ملحقٍ جديد بعنوان: (( من ضوابط الاختلاف في الرأي ) ).