فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 124

تأمر بزيادة المفاسد، وإخبار شخص بأمور كان مستريحا قبل سماعها على وجه يسبب البغضاء ينافي مقصد الشريعة في تأليف القلوب والتحاب بين المسلمين، وربما يكون الإخبار لعداوة لا يصفو بعدها قلب المغتاب أبدا لمن اغتابه، وفي هذه الحالة يكفي في التوبة أمور منها:

1 -الندم وطلب المغفرة من الله مع التأمل في شناعة هذه الجريمة واعتقاد تحريمها.

2 -أن يكذب نفسه عند من سمع الغيبة، أو القذف ويبرئ المقذوف.

3 -أن يثني بالخير على من اغتابه في المجالس التي ظلمه فيها، ويذكر محاسنه.

4 -أن يدافع عمن اغتابه، ويرد عنه إذا أراد أحد أن يسيء إليه.

5 -أن يستغفر له بظهر الغيب (المدارج1/ 291) ، والمغني مع الشرح (12/ 78) .

ولاحظ أيها الأخ المسلم، الفرق بين الحقوق المالية وجنايات الأبدان، وبين الغيبة والنميمة، فالحقوق المالية يستفيد أهلها إذا أخبروا بها، وردت إليهم، ويسرون بذلك، ولذلك لا يجوز كتمها بخلاف الحقوق التي في جانب العرض، والتي قد لا تزيد من يخبر بها إلا ضررًا وتهييجًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت