فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 124

س4: إذا كانت السيئة في حق آدمي فكيف تكون التوبة؟

ج4: الأصل في هذا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كانت لأخيه عنده مظلمة، من عرض أو مال، فليتحلله اليوم قبل أن يؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له عمل أُخذ من سيئات صاحبه، فجعلت عليه» [1] . فيخرج التائب من هذه المظالم إما بأدائها إلى أصحابها وإما باستحلالها منهم وطلب مسامحتهم، فإن سامحوه وإلا ردها.

س5: وقعت في غيبة شخص أو أشخاص، وقذفت آخرين بأمور هم بريئون منها فهل يشترط إخبارهم بذلك مع طلب المسامحة، وإذا كان لا يشترط فكيف أتوب؟!

ج5: المسألة هنا تعتمد على تقدير المصالح والمفاسد. فإن كان إذا أخبرهم بما اغتابهم أو قذفهم لا يغضبون منه ولا يزدادون عليه حنقا وغما، صارحهم وطلب منهم المسامحة ولو بعبارات عامة، كأن يقول إني أخطأت في حقك في الماضي، أو ظلمت بكلام، وإني تبت إلى الله فسامحني، دون أن يفصل فلا بأس بهذا.

وإن كان إذا أخبرهم بما اغتابهم أو قذفهم حنقوا عليه وازدادوا غما وغيظا - ربما يكون هذا هو الغالب- أو أنه إذا أخبرهم بعبارات عامة لم يرضوا إلا بالتفاصيل التي إذا سمعوها زادوا كراهية له، فإنه حينئذ لا يجب عليه إخبارهم أصلا لأن الشريعة لا

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت