فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 124

ج9: عليك أن تقدر ما سرقته بما يغلب على ظنك أنه هو أو أكثر منه، ولا بأس أن تعيده إلى أبيك خفية كما أخذته خفية.

س10: سرقت أموالا من أناس وتبت إلى الله، ولا أعرف عناوينهم؟ وآخر يقول أخذت من شركة أموالا خلسة، وقد أنهت عملها وغادرت البلد؟ وثالث يقول سرقت من محل تجاري سلعا، وتغير مكانه ولا أعرف صاحبه؟

ج10: عليك بالبحث عنهم على قدر طاقتك ووسعك، فإذا وجدتهم فأدفعها إليهم والحمد لله، وإذا مات صاحب المال فتعطي لورثته، وإن لم تجدهم على الرغم من البحث الجاد فتصدق بهذه الأموال بالنيابة عنهم، وأنوها لهم ولو كانوا كفارا لأن الله يعطيهم في الدنيا ولا يعطيهم في الآخرة.

ويشبه هذه المسألة ما ذكره ابن القيم -رحمه الله- في"المدارج 1/ 388"أن رجلا في جيش المسلمين غل (سرق) من الغنيمة، ثم تاب بعد زمن فجاء غلة إلا أمير الجيش فأبى أن يقبله منه، وقال كيف لي بإيصاله إلى الجيش (وقد تفرقوا) ! فأتى (هذا التائب) حجاج بن الشاعر (يستفتيه) فقال له (حجاج) يا هذا إن الله يعلم الجيش وأسماءهم وأنسابهم فأدفع خمسة إلى صاحب الخمس وتصدق بالباقي عنهم، فإن الله يوصل ذلك إليهم ففعل فلما أخبر معاوية قال لأن أكون أفتيك بذلك أحب إلى من نصف ملكي، وهناك فتوى مشابهة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- قريبة من هذه في قصص مذكورة في المدارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت