أولا: أن يعلن توبته منها جميعا، ويظهر تراجعه على الملأ بكل وسيلة وسبيل يستطيعه حتى يعذر فيمن أضلهم، ويبين الباطل الذي كان عليه لئلا يغتر من تأثر به من قبل، ويتتبع الشبهات التي أثارها والأخطاء التي وقع فيها فيرد عليها، ويتبرأ مما قال وهذا التبيين واجب من واجبات التوبة، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [1] .
ثانيا: أن يسخر قلمه ولسانه في نشر الإسلام، ويوظف طاقته وقدراته في نصر دين الله، وتعليم الناس الحق والدعوة إليه.
ثالثا: أن يستخدم هذه الطاقات في الرد على أعداء الله وفضحهم وفضح مخططاهم، كما كان يناصرهم من قبل ويفند مزاعم أعداء الإسلام، ويكون سيفا لأهل الحق على أهل الباطل، وكذلك كل من اقنع شخصا ًولو في مجلس خاص بأمر محرم كجواز الربا، وأنه فوائد مباحة، فإنه ينبغي عليه أن يعود ويبين له كما أضله حتى يكفر عن خطيئته والله الهادي.
فيا عبد الله فتح الله باب التوبة فهلا ولجت «إن للتوبة بابا عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب» . وفي رواية «عرضه مسيرة سبعين عاما، لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها» [2] .
ونادى الله «يا عبادي إنكم تخطئون الليل والنهار وأنا أغفر
(1) سورة البقرة: 160.
(2) رواه الطبراني في الكبير (صحيح الجامع 2177) .