أمورا لا ترضي الله قبل زواجها، وضميرها يؤنبها الآن، وتسأل هي يجب عليها إخبار زوجها بما حصل منها في الماضي؟
ج20: لا يحل على أي من الزوجين إخبار الآخر بما فعل في الماضي من المنكرات، ومن ابتلى بشيء من هذه القاذورات فليستر بستر الله ويكفيه التوبة النصوح. وأما من تزوج بكرا ثم تبين له عند الدخول بها أنها ليست بكرا كذلك لفاحشة ارتكابها في الماضي، فإنه يحق له أخذ المهر الذي أعطاها ويفارقها، وإن رأى أنها تابت فستر عليها وأبقاها فله الأجر والمثوبة من الله.
س21: ماذا يجب على التائب من فاحشة اللواط؟
ج21؟ الواجب على الفاعل والمفعول به التوبة إلى الله توبة عظيمة، فإنه لا يعلم أن الله أنزل أنواعًا من العذاب بأمة كما أنزل بقوم لوط لشناعة جريمتهم فإنه:
1 -أخذ أبصارهم فصاروا عميانا، يتخبطون كما قال تعالى: {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} [1] .
2 -أرسل عليهم الصيحة.
3 -قلب ديارهم، فجعل عاليها سافلها.
4 -أمطرهم بحجارة من سجيل منضود، فأهلكهم عن بكرة أبيهم.
ولذلك كان الحد الذي يقام على مرتكب هذه الفاحشة القتل محصنا أو غير محصن، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» [2] .
س22: تبت إلى الله ولدي أشياء محرمة كأدوات موسيقية وأشرطة وأفلام، فهل يجوز لي بيعها خصوصا وأنها تساوي مبلغا كبيرا؟
ج22: لا يجوز بيع المحرمات وثمن بيعها حرام، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه» [3] . وكل ما تعلم أن غيرك سيستخدمه في الحرام فلا يجوز لك بيعه إياه؛ لأن الله نهى عن ذلك فقالِ: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} . ومهما خسرت من مال الدنيا فما عند الله خير وأبقى، وهو يعوضك بمنه وفضله وكرمه.
س23: كنت إنسانا ضالا أنشر الأفكار العلمانية، وأكتب القصص والمقالات الإلحادية، وأستخدم شعري في نشر الإباحية والفسوق، وقد تداركني الله برحمته، فأخرجني من الظلمات إلى النور وهداني فكيف أتوب؟
ج23: هذه والله النعمة الكبرى والمنة العظمى، وهي الهداية فاحمد الله عليها، واسأل الله الثبات والمزيد من فضله. أما من كان يستخدم لسانه وقلمه في حرب الإسلام ونشر العقائد المنحرفة أو البدع المضلة والفجور والفسق فإنه يجب عليه الآتي:
(1) سورة القمر: 37.
(2) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني (إرواء الغليل: 2350) .
(3) رواه أبو داود وهو حديث صحيح.