فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 124

كله في رضاه، والألم والعذاب كله في سخطه وغضبه.

ففي رضاه قرة العيون، وسرور النفوس، وحياة القلوب، ولذة الأزواج، وطيب الحياة، ولذة العيش وأطيب النعيم من له وزن منه مثقال ذرة بنعيم الدنيا لم تف به، بل إذا حصل للقلب من ذلك أيسر نصيب لم يرض بالدنيا وما فيها عوضا منه. كما أن المعاصي لها تأثير عظيم على المجتمعات والأمم ومن ذلك على سبيل المثال ما يلي [1] :

إهلاك الأمم بسبب المعاصي؛ لاشك أن جميع الأضرار في الدنيا والآخرة تحصل بسبب المعاصي:

-فما الذي أخرج الأبوين من الجنة، دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمطالب؟

-وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ومسخ ظاهره وباطنه، فجعل صورته أقبح صورة وأشنعها وباطنه أقبح من صورته وأشنع، وبدل بالقرب بعدا، وبالرحمة لعنة، وبالجمال قبحا، وبالجنة نارا تلظى، وبالإيمان كفرا؟

-وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟

-وما الذي سلط الريح على قوم عاد، حتى ألقتهم موتى

(1) نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة، د. سعيد بن علي بن رهف القحطاني، ص 365، ط 3، 1424 هـ الناشر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت