على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودمرت ما عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابهم، حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة.
-وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم وماتوا عن آخرهم؟
-وما الذي رفع قرى قوم لوط حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها، فأهلكهم جميعا. ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم، فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمع على أمة غيرهم، ولإخوانهم أمثالها، وما هي من الظالمين ببعيد؟
-وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر، ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم، فالأجساد للغرق والأرواح للحرق؟
-وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟
-وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرها تدميرا؟
-وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن أخرهم؟
لا شك أن الذي أصاب هؤلاء جميعا وأهلكهم هي ذنوبهم! فالمعاصي مواريث الأمم الظالمة، فليحذر المسلم أن يرث المعاصي عن الظالمين، فإن اللوطية ميراث عن قوم لوط، وأخذ الحق بالزائد