فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 124

ودفعه بالناقص ميراث عن قوم شعيب، والعلو في الأرض بالفساد ميراث عن قوم فرعون، والتكبر والتحبر ميراث عن قوم هود، وغير ذلك.

المعاصي تؤثر حتى على الدواب والأشجار والأرض وعلى المخلوقات تسبب عذاب القبر، وعذاب يوم القيامة، وعذاب النار، نعوذ بالله من ذلك. المعاصي بريد الكفر، كما أن القبلة بريد الجماع.

المعاصي قبيحة وبعضها أقبح من بعض؛ فإن الزنا من أقبح الذنوب، فإنه يفسد الفراش، ويضر الأنساب وهو بالجارة أقبح؛ فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله أي الذنوب أعظم قال: «أن تجعل لله ندا وهو خلقك» . قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك» ، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تزني بحليلة جارك» .

إذًا كيف ترضى لنفسك السباحة في بحر الدنيا من غير قميص النجاة؟ وكيف ترضون لأنفسكم الغوص في المعاصي من غير استغفار أو توبة؟ لا أظن أن أحدنا يقر له قرار أو يهدأ له بال، إذا علم أن خلفه الموت وسكراته، والقبر وآلامه، والبعث وأهواله، والحشر ومآله، والميزان ودقته، والحساب وشدته، والصراط وعراقيله، والنار وحرها. قال تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت