العباد وفسادهم، وليس لي إلا ما قدر لي. وهذا كله جهل كبير، وضلال في العقيدة، ومن أوهام الشيطان وتلبيسه. فباب التوبة مفتوح للعبد حتى حضور الموت، واليأس والقنوط من رحمة الله من الكبائر، وأعظم إثما من اقتراف الذنوب.
8 -توبة الكذابين: وذلك أن بعض الناس يتوقف عن العصيان لوقت قصير، بسبب مرض أو موقف معين. ولكن لا يلبث أن يعود إليه مرة أخرى وهؤلاء لم يتوبوا توبة نصوحا، بل لقد أمِنُوا مكر وسيطرت عليهم الشهوات، وتمكنت منهم المعاصي، فلا فكاك لهم منها، إلا أن يأذن الله لهم بذلك.
بكى سفيان الثوري -رحمه الله- ذات ليلة إلى الصباح فلما أصبح قيل له: أكلُّ هذا خوفا من الذنوب؟ فأخذ تبنة من الأرض وقال: الذنوب أهون من هذه وإنما أبكي خوفا من سوء الخاتمة.