فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 124

تقوم بين العبد وبين ربه. تلك العوائق الكامنة في النفس من شهواتها ونزواتها. فالتوبة تملأ النفس بالأمل، وتقود القلب إلى مصدر النور. فلن تكون التوبة صحيحة مقبولة حتى تتحقق فيها شروط تثبت صدق التائب في توبته.

قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب؛ فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط.

الشرط الأول: أن يقلع عن المعصية.

الشرط الثاني: أن يندم على فعلها.

الشرط الثالث: أن يعزم ألا يعود إليها أبدا.

فإن فقد أحد الشروط لم تصح توبته، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها ثلاثة:

1 -أن يبرأ من حق صاحبها فإن كانت مالا أو نحوه رده إليه.

2 -وإن كان حد قذف ونحوه مكَّنه منه أو طلب عفوه.

3 -وإن كان غيبة استحلها منه.

ويجب أن يتوب من جميع الذنوب. فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب وبقي عليه الباقي [1] فالله عز وجل لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا له وحده مبتغى به وجهُه، وموافقا أمره باتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم -. فلا بد أن يكون

(1) من كلام الإمام النووي -رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت