فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 124

العمل خالصا إلى الله تعالى صوابا. أي موافقا للسنة؛ إذ قد يكون العمل صوابا ولا يكون خالصا، فلا يقبل، وقد يكون خالصا ولا يكون صوابا فلا يقبل أيضا. وكان من دعاء بن الخطاب -رضي الله عنه-"اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا".

أخي القارئ: بعد أن عرفنا الشروط لا بد من معرفة علامات قبولها، كما ذكرها الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله:

1 -انشراح الصدر والطمأنينة.

2 -سهولة الطاعة على الإنسان.

3 -محبة الخير وكراهية الشر.

أخي القارئ: إن النفس المشغولة بلذة المعصية قلما تخلص عمل الخير فليجاهد التائب نفسه لاقتلاع جذور الشر من قلبه، حتى يصبح نقيا خالصا صافيا، تصدر عنه أعمال الخير بنية صالحة مقبولة عند الله. فإن كانت المعصية بفعل محرم تركه في الحال، وإن كانت بترك واجب فعله في الحال، ـ إن كان مما يمكن قضاؤه ـ. وإن كانت مما يتعلق بحقوق الخلق تخلص منها وأداها إلى أهلها أو استحلهم منها.

فلن تكون التوبة صحيحة حتى يكون نادما آسفا حزينا على ما بدر منه من المعاصي. ندما، ويجب الانكسار بين يدي الله عز وجل، والإنابة إليه من هنا فلا يعد تائبا ونادما ذلك الذي يتحدث بمعاصيه السابقة التي قارفها يفتخر بذلك ويتباهى به، بل هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت