1 -أن الله عز وجل أمر بالتوبة قال: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [1] . قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: أي ارجعوا إلى الله واستسلموا له. وبادروا بالتوبة والعمل الصالح قبل حلول النقمة.
2 -إن الله وعد بقبول التوبة -مهما عظمت الذنوب قال: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [2] .
3 -إن الله حذر من القنوط من رحمته: قال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [3] .
قال ابن كثير -رحمه الله- قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في هذه الآية: قال: قد دعا الله تعالى إلى مغفرته من زعم أن المسيح هو الله، ومن زعم أن المسيح هو ابن الله، ومن زعم أن عزيزا ابن الله، ومن زعم أن الله فقير، ومن زعم أنه يدَ الله مغلولة، ومن زعم أن الله ثالث ثلاثة، يقول الله تعالى لهؤلاء: {أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [4] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الآية: ـ آية الزمر ـ المقصود بها النهي عن القنوط من رحمة الله تعالى ـ وإن
(1) سورة الزمر: 54.
(2) سورة الشورى: 25.
(3) سورة الزمر: 53.
(4) سورة المائدة: 74.