متى يحضره الموت، ويفجؤه الأجل، فالواجب عليه قبل الموت التوبة حتى لا يأتيه الموت على غرة، وهو مقيم على المعصية.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمر -رضي الله عنهما: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» .
أخي القارئ .. أختي القارئة: قبول التوبة، أو ردها خاضع لأمر الله ومشيئته، ولكن من شروطها، ـ سبق وذكرنا قبولها على وجه العموم ـ: أن يقلع العاصي عن المعصية، أن يندم على فعلها، وأن يعزم ألا يعود إليها. ويزاد في حقوق الآدميين، فعليه أن يؤدي لصاحب الحق حقه، أو نظير حقه، ويحصل على مسامحته له من دون إكراه بردها إليهم وطلب العفو والصفح منهم. إذًا قدم لنفسك توبة مرجوة قبل الممات وقبل حبس الألسن بادر بها قبل غلق النفوس فإنها ذخر وغُنْم للمنيب المحسن.