فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 89

والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء؛ ويعالجه ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن. وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يُغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينْزل، وإن البلاء لينْزل، فيلقاه الدعاء، فيتعلجان إلى يوم القيامة" [1] .

فصل

[استعجال الاستجابة يفوت أثر الدعاء]

ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسر، ويدع الدعاء .. وفى البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي" [2]

فصل

[متى يستجاب الدعاء؟]

إذا جمع مع الدعاء:

ـ حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب.

ـ وصادف وقتًا من أوقات الإجابة الستة وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم.

ـ وصادف: خشوعًا في القلب وانكسارًا بين يدي الرب وذلًا له وتضرعا ورقة.

ـ واستقبل الداعي القبلة.

ـ وكان على طهارة.

ـ ورفع يديه إلى الله تعالى.

ـ وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده.

ـ ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار.

ـ ثم دخل على الله وألح عليه في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده.

ـ وقدم بين يدي دعائه صدقة.

فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدًا.

فصل

[هل لمرض الشهوة علاج؟]

فإن قيل مع هذا كله؛ فهل من دواء لهذا الداء العضال، ورقية لهذا السحر القتال؟

وما الاحتيال لدفع هذا الخبال؟

وهل من طريق قاصد إلى التوفيق؟

(1) أخرجه: الحاكم (1/ 492) وصححه. وقد حسنه الألباني في صحيح الجامع (7739) .

(2) أخرجه: البخاري (6340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت