هذا وقد أخبرني الأستاذ المرحوم عبد المولى دغمان عن أحد المواقف المشرفة للكيلاني ضريريط، وقد أصبح نائبًا في مجلس النواب عن برقة في الخمسينيات إبان العهد الملكي، عندما كان عسكريًا في صفوف الطليان وجيء بالشيخ عمر المختار وبعدما شنقوه وإذا بجندي إيطالي حقير يبصق على جثمان سيدي عمر الطاهر فلم يتمالك ضريريط نفسه فركله برجله حتى ألقاه طريحًا على الأرض فقُبض على الكيلاني ضريريط وسيق للتحقيق معه وفي خلال استجوابه استطاع أن يفلت منهم بذكائه فقال لهم: كيف اسمح لعسكري صغير كذاك أن يهين إيطاليا وشرفها بالبصق على جثة هامدة كتلك، [1] كذلك نصيحته لأحد أقارب المجاهدين بأن لا يفصح عن هويته للطليان الذين وضعوه في معتقل سلوق وإلا سينقل على الفور
(1) نقل عن البعض أن الكيلاني ضريريط لاقاه أحد أولئك الذين ذاقوا كفه وذكره بأنه سبق وان ضربه كفًا لم ينساه بعد، فما كان من ضريريط إلا أن يلف وجه السائل بكف أخر وقال له: لا زلت اضرب الكفوف حتى الآن.