إصرار وبجميع الوسائل والطرق إذ كانت الجماعات التي استسلمت مازالت تزود العصاة بكل ما يحتاجون إليه بالرجال والسلاح والمؤن والمال. [1]
وهذا لم يكن غريبًا في تلك الأجواء التعسفية، ففي العائلة الواحدة تجد من هو في صفوف المجاهدين وله من الاخوة أو أولاد العمومة يعمل مع الطليان، ولكن هذا لا يمنع تعاون الفريقين كما هو كان حال السيد أحمد الشريف وما يمثله هو وأخيه السيد صفي الدين من مقاومة وجهاد ضد الاحتلال بينما أخويهما الآخرين السيد هلال والسيد عابد من تعامل مع الطليان، [2] حتى أن السيد هلال الشريف قد استسلم في فترة مبكرة سنة 1916 م، بينما أخيه السيد أحمد الشريف لازال يحمل لواء الجهاد ويقاتل، لينضم السيد هلال الشريف رسميًا إلى الطليان ويصبح أول سنوسي يفعل ذلك بصورة علنية،
(1) رمضان، بشير محمد - القيادة والإمداد في حركة الجهاد الليبي صـ 380 - 381.
(2) ديل بوكا، انجيلوا (ترجمة محمود التائب) - الإيطاليون في ليبيا (الجزء الثاني) صـ 156.