فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 190

ويساهم في نزع ما يقرب من ألف بندقية من قبيلة العبيدات، ويسلم تلك الأسلحة للطليان، ما أثار حفيظة العائلة وخاصة السيد إدريس الذي شعر بأن مركزه العسكري ووزنه السياسي ناهيك عن قدرته للمناورة والمفاوضة قد أضعفت، ما ضعضع هيبتهم أمام الصديق قبل العدو. [1]

وهذه لم تكن عرابين وفاء والتزام بالمجان من السيد هلال أو حبًا في المستعمر، ولكنها الضرورة (التي أحيانًا قد تبيح المحظورة) مقابل المؤن لعائلات العبيدات الجائعة، حتى أن أجدادنا عاب بعضهم على بعض أمام الجلاء عن الوطن، وهذا ما اُعتبر خيانة عند البعض أو البقاء تحت نير المستعمر الذي نظر إليه من قبل الآخر بأنه خضوع للمستعمر حتى أن أحد الشعراء الذي جلا عن الوطن رد شعرًا على ما أشكل عليه جلائه وهجرته للوطن فقال:

(1) هويدي، مصطفى علي - الحركة الوطنية في شرق ليبيا، صـ 53، 105، 113 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت